حميد بن زنجوية

753

كتاب الأموال

فإنّه يزكّيها . قال : وكذلك إذا باع الإبل بغنم ، أو باع الإبل بدنانير ، ثمّ ابتاع بالدنانير غنما ، فإنّه يصدّق الغنم / إذا بلغت رأس الحول ، من يوم صدّق الإبل ، فإن باعها بعد الحول ، ولم يكن زكّاها زكاة السّائمة ، زكّى أثمانها حين يبيعها ، إذا بلغ ما تجب فيه الزّكاة . قال مالك : وأمّا من أعدّ إبلا لقنية ، فصدّقها حين حالت ، ثمّ باعها بعد ذلك بدنانير ، فإنّه لا يزكّي الدنانير حتّى يحول عليه الحول من يوم باعها . قال : وكذلك لو بادل بها إلى غنم ، أو ابتاع بالدنانير غنما أو بقرا ، لم يصدّق الغنم ولا البقر حتى يحول عليها الحول من يوم صارت بقرا أو غنما « 1 » . قال مالك : إذا كانت لرجل ستّ من الإبل ، وللآخر خمس من الإبل وهما خليطان ، فعليهما شاتان : على صاحب السّتّ شاة ، وعلى صاحب الخمس شاة ، ولا يتراجعان ؛ لأنّ السادس لم يدخل عليها صدقة ، ولم تحل شيئا عن حاله ، ولكن إذا كان سبع وثمان ، يتراجعان بالسوية ؛ لأنّ عليهما في النّيّف على الخمس شاة ثالثة ، قد لحقت حين بلغت الإبل خمس عشرة . وعلى هذا العمل في القليل والكثير « 2 » . ( 1603 ) حدّثنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن سفيان ، قال : إذا ابتاع الرّجل غنما ، أو إبلا ، أو بقرا للتّجارة ، فكانت عنده عشرة أشهر ، ثمّ بدا له أن يجعلها سائمة ، فلا يزكّيها حتى يحول عليها الحول ، من يوم نوى [ أن ] « 3 » يجعلها سائمة . وإن كانت عنده غنم ، أو إبل ، أو بقر سائمة ، لم تكن للتّجارة ، فبدا له أن يجعلها للتّجارة ، فلا تكون للتجارة حتى يصرفها في شيء . وزكاتها زكاة السّائمة . وإذا كانت

--> ( 1 ) انظر مذهب مالك هذا في الموطأ 1 : 355 ، والمدونة : 1 : 315 ، 319 - 320 . ( 2 ) من قوله : ( إذا كانت لرجل ستّ من الإبل . . . ) إلى آخر الفقرة ، ثابت عن مالك في الموطأ 1 : 263 ، والمدونة 1 : 331 بمعناه . وفي إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وفيه ضعف كما مضى . لكنّ القول ثابت عن مالك من غير طريقه . ( 3 ) ليست في الأصل .